عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

55

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

القيسراني قال السلفي كان شاعر الشام في زمانه قد اخترت من شعره مجلدة لطيفة فسمعتها منه قال ابن القيسراني وقع الوزير هبة الله بن بديع لابن الخياط مرة بألف دينار توفي في رمضان بدمشق وفيها حمزة بن العباس العلوي أبو محمد الأصبهاني الصوفي روى عن أبي الطاهر بن عبد الرحيم وتوفي في جمادى الأولى وفيها ظريف بن محمد بن عبد العزيز أبو الحسن الحيري النيسابوري روى عن أبي حفص بن مسرور وطائفة وكان ثقة من أولاد المحدثين توفي في ذي القعدة وله ثمان وثمانون سنة وفيها أبو محمد الشنتريني بفتح المعجمة أوله والفوقية وسكون النون وكسر الراء نسبة إلى شنترين مدينة من عمل باجة قاله السيوطي وقال ابن خلكان هي بلدة في غرب جزيرة الأندلس عبد الله بن محمد بن سارة البكري الشاعر المفلق اللغوي وله ديوان معروف قال ابن خلكان كان شاعرا ماهرا ناظما ناثرا إلا أنه كان قليل الحظ إلا من الحرمان لم يسعه مكان ولا اشتمل عليه سلطان ذكره صاحب قلائد العقيان وأثنى عليه ابن بسام في الذخيرة وقال أنه تتبع المحقرات وبعد جهد ارتقى إلى كتابة بعض الولاة فلما كان من خلع الملوك ما كان آوى إلى إشبيلية أوحش حالا من الليل وأعثر انفرادا من سهيل وتبلغ بالوراقة وله منها جانب وبها بصر ثاقب فانتحلها على كساد سوقها وخلق طريقها وفيها يقول : أما الوارقة فهي أنكد حرفة * أوراقها وثمارها الحرمان شبهت صاحبها بصاحب إبرة * تكسو العراة وجسمها عريان وله أيضا : ومعذر راقت حواشي حسنه * فقلوبنا وجدا عليه رفاق لم يكس عارضه السواد وإنما * نفضت عليه سوادها الأحداق